عباس العزاوي المحامي
142
موسوعة عشائر العراق
أما نامق باشا فإنه بعد المشاورة قرر لزوم اصلاحهم بالقوة . وأثناء مداولة المجلس المنعقد من الملكيين والعسكريين وردت برقية من ( القيادة العامة ) توصي بالتأهب واستكمال العدة قبل الاقدام على الحرب ، وان ينتظر اشعار آخر . ذلك ما دعا الوالي ان يعيد المشيخة . نقل ذلك الأستاذ سليمان فائق عن ( محمد أمين أفندي كاتب العربية ) وكان قد عهدت إليه مهمة ( باب المشايخ ) « 1 » . فأسندت المشيخة إلى الشيخ فهد العلي الثامر سنة 1280 ه - 1863 م بموجب شرطنامهء كتبت باللغة العربية . وفي أيام تقي الدين باشا ندد الأستاذ ببقاء الحالة . وبين أن إعادة المشيخة على حالها لا يأتلف وسلطة الدولة ، وأظهر لزوم توسيع سلطة الدولة وتقويتها ، فملأ الجرائد والصحف باستنبول من التنديد بأمور المنتفق ، ودعا إلى لزوم القضاء على امارتهم ، وذكر قسوتهم وظلمهم إلى آخر ما قال . ولكن هذا الوزير أبقى المشيخة كما كانت ، وأقرها على حالها . اضطراب وتجربة ثم ولي بغداد مدحت باشا ، سنة 1286 ه - 1869 م . وكانت إمارة المنتفق شغل الدولة الشاغل ، وهذا الوالي علم أن الأستاذ سليمان فائق من العارفين بأمور المنتفق ، فطلبه ببرقية من البصرة ، لاستطلاع الحالة ، فجاء مسرعا . بسط الحالة للوالي . فأجابه عن كل ما سأل . وفي هذه الأيام أوشكت مدة الالتزام أن تنتهي ، فدعا الوالي ناصر باشا إلى بغداد للمزايدة فاعتذر
--> ( 1 ) هو محمد امين العمري المعروف ب ( الكهية ) والد عبد الهادي باشا العمري وجد الأستاذ سعاد العمري ( تاريخ العراق بين احتلالين ) ج 7 .